السيد كمال الحيدري
418
الفتاوى الفقهية
شروط الراهن والمرتهن يشترط في الرَّاهن والمرتهن جميع الشروط التي ذكرناها في شرائط المتعاقدين من العقل والاختيار وغيرها ، وفي خصوص الرَّاهن يشترط عدم الحجر بالسفه والفلس ، لأنّه تصرّف بالمال فلا يجوز إلَّا بإذن الغرماء في الثاني ، والوليّ في الأوّل . لو وضع المدين شيئاً عند الدائن بقصد الوديعة أو العارية ، كما لو وضع عنده سيّارته أو بيته أو كمّية من الذهب ، لم يجز للدائن جعل ذلك رهناً على الدَّين ؛ وذلك لأنّ المدين لم يقصد الرَّهن من ذلك ، ولأن الرَّهن معاملة تحتاج إلى رضا الطرفين . يجوز لوليّ الطفل والمجنون رهن مالهما مع المصلحة والغبطة ، فإذا استقرض الولي لمصلحة الصغير أو المجنون ، جاز له أن يرهن بعض مال الصغير والمجنون في قبال الدَّين . ولو كان الدائن هو الصبيّ أو المجنون ، جاز بل وجب على الولي طلب الرَّهن من المدين إذا كان في ذلك حفظٌ لمالهما . يصحّ أن يتولّى الصبيّ غير البالغ معاملة الرَّهن لغيره ، بالوكالة عن ذلك الغير إذا كان الصبيّ مميّزاً ورشيداً ، وتنفذ معاملته إذا أجراها على الوجه الشرعي الصحيح ، سواء كان ذلك الغير راهناً أم مرتهناً ، ولا يشترط أن يستأذن وليّ الصبي بذلك . شرائط الرَّهن تحتاج معاملة الرَّهن إلى الإيجاب والقبول ، والأصل فيها : أن يكون المدين - المرتهن - موجباً ، والدائن قابلًا ، فيقول : أقرضني